الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
354
كتاب النور في امام المستور ( ع )
وغيره « 1 » عنه بأسانيدهم « أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » كما يدلّ عليه أمر غيره بمقاتلتهم معه « 2 » ، وهو كثير لا حاجة إلى إيراده ، فينحصر مورد السلم المزبور في أمر الخلافة ، وهو بنفسه فيه طرف الخلاف ، على ما قرر أو امرها مورد الاختلاف الشديد على ما زعم . [ كلام الشهرستاني في إثبات الاختلاف ] قال الشهرستاني في « الملل والنحل » : الخلاف الخامس في الإمامة وأعظم خلاف بين الأمّة خلاف الإمامة إذ « 3 » ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة « 4 » وقد سهل اللّه تعالى ذلك في الصدر الأوّل ، فاختلف المهاجرون والأنصار فيها ، وقالت الأنصار : « منّا أمير ومنكم أمير » واتفقوا على رئيسهم سعد بن عبّادة الأنصاري ، فاستدركه أبو بكر وعمر في الحال بان حضرا سقيفة بني ساعدة . [ ان سيدنا عمر البادي ببيعته ومن عاد إلى مثلها يقتل في حكمه ] وقال عمر : كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق ، فلمّا وصلنا إلى السقيفة أردت أن أتكلم ، فقال أبو بكر : « مه يا عمر » فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر ما كنت
--> ( 1 ) « فرائد السمطين » ج 1 ، الباب الثالث والخمسون ، ص 279 ، ح 217 ؛ « ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب » ج 3 ، ص 160 ، ح 1198 . ( 2 ) « المناقب » الفصل السادس عشر ، من الفصل الثالث ، ص 190 ، ح 224 و 226 ؛ « فرائد السمطين » ج 1 ، الباب الثالث والخمسون ، ص 281 ، ح 220 و 221 « ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب » ج 3 ، ص 169 ، ح 1205 . ( 3 ) في النسخة المخطوطة « إذا » والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر + : في كلّ زمان .